ماذ تعرف عن الحرب بدون تكلفة؟
ماذ تعرف عن الحرب بدون تكلفة؟
كتب /خليل باعّباد
من خلال النظرة الفاحصة للواقع والقراءة المتأنية للتاريخ نجد أن الأمة قد مرت بعدة بمراحل تخللها سته حروب هي:
الحرب الأولى: كان القتال فيها بالسلاح الأبيض، وهي حروب يتقابل فيها الفرسان وجها لوجه وينتصر فيها الأكثر شجاعة وقوة ومهارة.
الحرب الثانية: والقتال فيها بالأسلحة النارية، وفيها قال كونت مصمم المسدس الأمريكي (ماركة كونت) الأن يتساوى الشجاع والجبان وينتصر في هذه الحرب الجبان لانه يقاتل من وراء الجدر، حيت تطورت في هذه المرحلة الاسلحة النارية وتعددت .
الحرب الثالثة: وفيها القتال والإبادة بالأسلحة النووية وينتصر فيها الأكثر جبنا.
الحرب الرابعة: وتسمى الحرب البيولوجية أو حرب الفيروسات والتي تم تصنيعها في مختبرات الغرب وأرسالها إلى الدول العربية بطرق مختلفة لتدمير الشعوب عقليا وجسديا وماليا، مما جعل العرب تحت رحمة شركات الأدوية الغربية.
الحرب الخامسة، وهي الحرب الإلكترونية وفيها تم استغلال وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي لهدم النظام القيمي الإنساني والديني، وأصبح الشباب العربي يحمل قيم شاذة لا توجد حتى في أسوء دول الغرب.
الحرب السادسة: حرب الأفكار، وهي الحرب التي من خلالها تجعل العدو يحارب نفسه بنفسه باستخدام الطابور الخامس والعمل الاستخباراتي، وتتم باستثمار الصراعات الفكرية والدينية والقبلية والمناطقة، وهذه الحرب قال عنها المفكر الفرنسي روجيه غرودي الأن يقاتل الغرب بالتكلفة الصفرية، فالعدو يقاتل نفسه بنفسه والعدو يدفع ثمن السلاح والعدو يطلبنا للتدخل فلا نقبل، وقال عنها جون كيري وزير الخارجية الأمريكية الأن نستطيع احتلال الشرق الأوسط دون أن نطلق رصاصة واحدة، وهذه الحرب العصرية تتم عن طريق عدة إجراءات منها:
أولا؛ خلق صراع فكري مثل الصراعات الطائفية والمذهبية والمناطقة والقبلية والفئوية بين أبناء الشعب الواحد وتأجيج هذه الصرعات بشكل مستمر.
ثانيا: استخدام الأطفال والشباب الجاهل عديم الوعي والثقافة في القتال حتى ينشأ جيل مشبع بثقافة القتل والتدمير وليس ثقافة البناء والتعمير والتحضر.
ثالثا: تكوين مليشيات مسلحة تبعية تضم مجموعات من الأشرار ليكونوا أداة قتل دون رحمة أو تفكير، وهذا هو الجيش الذي يكون بديلا عن جيش الاحتلال.
رابعا، عزل منطقة ما في الدولة التي يراد تدميرها، بحيث لا تكون خاضعة لتلك الدولة.
خامسا؛ اسقاط القدوة وتفكيك الاسرة وهدم التعليم.
الأمر الذي سيؤدي إلى خلق دولة فاشلة غير قادرة على حماية نفسها وعاجزة عن بناء نظامها مما يسهل السيطرة عليها وإخضاعها لقرارات الدولة المحتلة بكل يسر، وهذ ما هي علية كثير من الدول العربية وبقية الدول أمرها ليس ببعيد.





التعليقات على الموضوع