روبابيكيا
(( روبابيكيا ! ))
@/ عند أخوتنا المصريين ، مُفردة ( روبابيكيا ) تُعني المخلفات والمواد الغير صالحة - ملابس - أواني مطبخ .. إلخ - ولها تجّارها المُتخصصين ، فهم يشترونها بالتجوال بين العمارات والمنازل ، ومن ثَمّ يفرزونها بحسب النوعية - معدنية - كرتونية - أقمشه ونسيج .. إلخ - وبعد ذلك يبيعونها كموادٍ خام للمصانع المتخصصة لإعادة تدويرها .. كلٌ هذا يُقنعني أنّ سلطتنا الشرعية تدورُ في إطار هذا المُسمّى ( روبابيكيا ) ، فهي بعقليةٍ عتيقة وغير صالحة للإستخدام ، كما وهي تُعيدُ تدوير النفايات بإعادة الفاسدين والغير صالحين كوزراء وقيادات للدولة وخلافه !
@/ من بين ماتسرّب عن إجتماعات جَدّه ، أنّ السلطة الشرعية - تحديداً الأخوان - يرفضون القبول بتعيين الوزراء من التكنوقراط وحسب ، مع أن هؤلاء سيفيدوا البلاد ويخدموها بمهارةٍ وحرفية ، وهذا لافتٌ ولاشك ، خصوصاً والبلاد في وضعٍ مهترئٍ للغاية ، مايعني أنّ هذه السلطة - تحديداً الأخوان الممسكين بخناقها - هُم مِعول هدمٍ لهذه الأرض ! وانظروا أين هي دول العالم اليوم ، ولنأخذ من الشّقيقة الإمارات العربية أنموذجاً ..
@/ الأكثر إثارةً ، أنّ أدوات هذه السلطة وقواها المتحركة على الأرض اليوم هي روبابيكيا ايضاً ، فهي تتكئ على الدّواعش والقاعدة و .. و .. ، وكُلها قوىً قد إنكشفت حقيقة أمرها في سوريا والعراق وليبيا ، وهُم مجاميع من القتلة المجرمين بالأجرة ، سواء من الداخل أو من دول الخارج .. وهذا يفضحُ شيئاً كبيراً ، وهو أنّ كِبار الفاعلين في هذه السلطة الشرعية كعلي محسن الأحمر وسواهُ يرتبطون بخيطٍ وثيقٍ مع نفس قوى مُخطط تدمير البلدان التي سبقً وأشرنا اليها سلفاً !
@/ ربّما يقول البعض هنا في الداخل الجنوبي : أين أخوتنا في التحالف العربي من كل هذه ؟! ولماذا يواصلوا إستضافة مثل هذا الأفّاك - محسن - وسواهُ من هؤلاء في بلدانهم ؟! ولماذا يستمرٌوا في تقديم الدّعم له ؟! ولماذا ؟! .. ولماذا ؟! وكلٌ هذه أسئلةٌ مشروعة وواقعية والله ، لكن الإجابة عليها في سراديب السياسة وكواليسها ، وأيضا في الحفاظ على المصالح العليا لهؤلاء وأولئك ، والأهمّ في الإذعانِ لإملاءات الكِبار فيما وراء الحُجُب !
@/ لكنّ الشئ المحوري والأكثر أهميةً بالنسبة لنا ، هو أنّ كلٌ مايدورُ في جنوبنا اليوم هو حربُ وجودٍ وحسب ، وعلى كل جنوبي منّا أن يَعِي هذا جيداً ، وأن لاينْجَرّ الى صُفوف قوى الضّلالة من داعش والقاعدة و .. و .. التي تهاجم جنوبنا ، بما فيها ما تُسمّى زُوراً بالقوات الشرعية ، فهذه اليوم قد إنتهى دورها ، ولم يَعُد لها ( كقوات ) وجودٌ أصلاً ، ولأنها لو كانت موجودةٌ فعلاً ، كان الأولى بها أن تتصدّى وتقاتل الحوثيين الذين إستولوا على السلطة والدولة !! لا أن تهاجم جنوبنا وحسب ، وكلٌ جنوبي لايستوعب هذا فمنطقه وعقليته روبابيكيا ايضاً .. أليس كذلك ؟!
✍ علي ثابت القضيبي
عدن .




التعليقات على الموضوع