شبكه صوت الجنوب

ads header

السيرة الذاتية للقائد البطل شهيد الواجب المناضل : فوزي عبدالكريم راشد صالح التهامي

شبكه صوت الجنوب


بِسْمٍ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
السيرة الذاتية للقائد البطل شهيد الواجب المناضل :
فوزي عبدالكريم راشد صالح التهامي
-------- ------- --------- --------- --------
أكتُب اليوم عن بطل من أبطال الجنوب الأحرار وهامة وطنية جنوبية قدَّم عصارة جهده وعنفوان شبابه لأجل استعادة الوطن الجنوبي المحتل والدفاع عنه .
وأنا أشعر بالحرج لأنني مهما تحدثتو عنه فسوف أقصِّر في سرد سيرته الذاتية وإنزاله منزلته الحقيقية، ولكن يكفيه وفاءً له أن قلوبنا تحبه وألسنتنا تدعو له والتاريخ لن ينساه من ذاكرته .
نعم أنهُ القائد البطل شهيد الواجب/
 فوزي عبدالكريم راشد صالح التهامي
................................................
من مواليد عام 1994م قرية أشمان مديرية الشعيب م/ الضالع وبها تربى وترعرع في حجر والديه الذين عنيا به عنايةً تامةً منذو طفولته .
متزوج وأب لطفلة واحدة عمرها ثلاث سنوات اسمها  (أٌخلاص) .
ينحدر الشهيد من أسرة فلاحية مناضلة قدمت عدد خمسة شهداء من خيرت رجالها في سبيل الدفاع عن أرض الجنوبية الحبيبة منذو اجتياحها من قِبل الإحتلال اليمني العفاشي الإرهابي الحوثي عام 1994 م إلى يومنا هــذا .
التحق الشهيد ( أبو أخلاص ) من صغر سنّه عندما أكمل السادسة من عمره المبارك بمدرسة صلاح الدين الأساسية المضو ثم انتقل لإكمال دراسته الثانوية في مدرسة الفقيد المصري المضو فكان المثل الرائع للطالب المثابر والسلوك الحسن ، وكان على حظ وافر من الذكاء والفطنة، وقد حاز عند تخرجه من المرحلة الثانوية القسم العلمي ـ على تقدير ممتاز .
شارك في مليونيات الثورة السلمية  لتحرير الجنوب من الإحتلال اليمني العفن منذو عام 2007 م وكان لهُ حضور فعّال في كل ساحات الحرية والإستقلال .
كان متفائلاً دائماً يحلم بمستقبل أفضل بعد تخرجه من الثانوية العامة فواصل دراسته الجامعية وحصل على درجة البكلاريوس في الكيمياء من كلية التربية جامعة عدن عام 2014 م .
وحين قرعت طبول الحرب الأخيرة المفتوحة على الجنوب من قبل الحوثي الملتصق بالإحتلال اليمني اِلْتحق الشهيد البطل فوزي بكتائب المقاومة الجنوبية لتحرير الجنوب العربي والتي تم تأسيسها من قبل الأخ/ الرئيس اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي ، في عدد من المحافظات الجنوبية أنَذَاك  من ظمنها كتائب المقاومة الجنوبية في محافظة الضالع  والتي تلقت العديد من التدريبات والدورات العسكرية والمهارات القتالية على أَيادي ضباط جنوبيين متخصصين في ذلك   وبإشراف كوكبة من القيادات الجنوبية المناضلة والرموز الثائرة في كل شوامخ وروابي الجنوب الأبية التي لن تقبل الذل والتعسف منذو القِدَم .
بعدها شارك الشهيد البطل في معركة تحرير الضالع واقتحم مع زملائه رجال المقاومة الجنوبية كثير من مواقع العدو من ظمنها :
 معسكر الجرباء وحياز والوبح وخوبر والحبيلين وغيرها من المواقع، وبعد تحرير الضالع وردفان من براثن الإحتلال استقر مع زملائه في معسكر حكوله وأخذ دورة تخصص دبابات وبعد تخرجه من هذه الدورة قام بتدريب سرية قتالية في مجال الدبابات بمعسكر حكوله.  

وفي عام 2016 م تحول الشهيد رحمه الله من معسكر حكوله م/الضالع  إلى قيادة اللواء الأول مشاه جبل حديد في العاصمة الجنوبية عدن ليواصل مشواره النضالي هناك مع الأخ القائد/ أبو ماجد الشعيبي وترقم هُناك ونفذ كثير من المهام العملية والقتالية في العاصمة عدن منها تأمين العاصمة ومتابعة وضبط عدد من الخلاياء الإرهابية التابعة للمليشيات الإخوانية والحوثية التي كانت تغتال الناس الأبرياء في وضح النهار وتعبث بأمن واستقرار العاصمة عدن .
شارك في معركة تحرير العاصمة الجنوبية عدن وتصفيتها من معسكرات الأخونج الإرهابيين اليمنيين واقتحم معسكر حيدان مع رفاقه الأبطال وأمّن محكمة عدن ونجي في هذه المعركة من محاولة اغتياله بواسطة عبوه مفجرات وضعوها له تحت الطقم المسلح الذي كان يقوده في جوار المكتبة الوطنية كريتر .
وفي نفس السياق وحسب توجيهات قيادته في اللواء الأول مشاه تم تكليفه بمهمة مداهمة خلية من الإرهابيين كانت متمركزة  في جولة العاقل وأثناء الإشتباك معهم جُرح في رجله اليمنى وتم اسعافه إلى المستشفى لتلقي العلاجات الأولية اللازمة .
مسك قائد فصيلة مشاه في اللواء الأول جبل حديد ، وفي بداية عام 2018 م أخذ دورة قائد سرية في معسكر راس عباس .
بعدها كُلِّف بمرافقة وتأمين قوات الحزام الأمني عند انتقالها لأول مرَّة من عدن إلى الضالع ومكث معهم في الضالع عدة أسابيع لحتى تم استقرارهم وترتيب مهامهم القتالية في جبهات الضالع ، ثم عاد إلى عدن لمواصلة عمله في اللواء الأول مشاه وتم تعيينه ركن الكتيبة الثالثة عاصفة التابعة للواء في مدينة الشعب والتي انتقلت مؤخراً إلى بئر أحمد .
كان قائد مخضرم كفؤ مقاوم للغزاة المحتلين يحب وطنه ويستنشق ترابه الجميل .
وكان والده العميد عبدالكريم  راشد يفتخر به وبعمله ويحبه حُباً شديداً ويكن ذلك في قلبه ويعتبره سيفه البتَّار في مواجهة الغزاة الأشرار !!!  الشهيد فوزي رحمه الله شارك في كثير من المهمات القتالية بمحافظة عدن وضبط عدد من البلاطجة الإرهابيين المعادين للجنوب الذين كانوا يفخخوا السيارات لغرض التخريب والتفجيرات ، ويعُدّوا الدراجات النارية للإغتيالات في العاصمة عـدن .
كان عمله مشرّف يرفع الراس  ويحضى بإحترام وتقدير من قبل قيادته العسكرية التي اهتمت في إعداده وتدريبه
ومنحته كثير من الدورات التأهيلية التي زادته خبرة وعنفوان وإقدام في عمله وكان آخرها دورة تأهيل الضباط في معسكر الخاصة بالفتح حصل فيها على المرتبة الأولى .
كان له بصمات ودور عظيم في تثبيت الأمن والأمان في العاصمة عدن .
وكل شباب المقاومة الجنوبية وزملائه في ميدان التضحية والفِداء بكوه في رحيله عندما خرج مع عدد من أفراد كتيبته إلى دار سعد في مهمة ضبط متهمين بإغتيال الإعلامي نبيل القُعيطي وٲثناء عودته من المهمة اِنقلب به الطقم الذي كان يسوقه فخرجت روحه الطاهرة إلى بارِئها وأحبه الله واجتباه إليه شهيداً إن شاء الله في تاريخ 3 يونيو 2020 م .
هكذا كان رحيله وفعلاً كانت خسارة قوية للوطن برحيل أمثال هولآءِ الشجعان ، فيعز علينا فُراقهُم في وقت نحتاج فيه إلى أمثالهم من الأوفياء الصادقين المخلصين لوطنهم الذين أثْنَى عليهم الله تعالى في مُحْكَم تنزيله فقال  :
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا )

والله لن ننساك وستظل مآثرك النضالية نبراساً يُخلَّد في أعماق قلوبنا ، فالرجال الصادقون أمثالك لايموتون ولكن الموت سنّة الحياة ، نم قرير العين يا أبو «أخلاص» فنحنُ على العهد باقون وعلى دربكُم سائرون حتى التحرير والإستقلال ..
رحمك الله وأسكنك فسيح جناته ، ورحم الله جميع شهداء الجنوب الأبرار ...
إِنَّا لٍلَّهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ 

محبك ورفيقك في درب الحرية والنضال/
« القائد الميداني أبو سميح التهامي »

ليست هناك تعليقات