شبكه صوت الجنوب

ads header

الضالع.. إما أن تغرق بالدماء أو ترتفع إلى عنان السماء.


أثارت قرارات محافظ الضالع حفيظة الشارع الضالعي، بعد صدور قرارات وُصفت بأنها انتقامية بحق قيادات وُصفت بأنها موالية للمجلس الانتقالي. واعتبر أبناء الضالع أن ذلك يمثل استهدافًا مباشرًا للمحافظة، وليس استهدافًا للأشخاص، وتمريرًا لمشاريع خبيثة تهدف إلى إسقاط المحافظة بيد جماعة الاخوان ( حزب الاصلاح) التي تُعد معقل الرئيس عيدروس الزبيدي.


واعتبر أبناء الضالع أن القرارات سياسية، وليس لها علاقة بالتصحيح أو محاربة الفساد، لا سيما أن قرارات التوقيف شملت 15 مسؤولًا، فيما توجد قرارات أخرى بصدد الإصدار، وتشمل مديري عموم، حيث شملت الصالح والطالح. وقد جعلت هذه القرارات الأمر أكثر تعقيدًا في محافظة عصية، قد تنزلق نحو إراقة الدماء، أو ترتفع إلى عنان السماء وتعلن نفسها أول محافظة تعلن الإدارة الذاتية.


ويرى مراقبون أن الضالع قد تشهد حالة من الغليان، وتنذر بكارثة، مؤكدين أن تلك القرارات أصبحت بمثابة قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة، بعد تلويح المجلس الانتقالي بتصعيد كبير، وفرض أمر واقع على الأرض، والسيطرة بالكامل على مؤسسات الدولة، وإعلان الإدارة الذاتية.




وتشير آراء متداولة في الشارع المحلي إلى أن القرارات أثارت مخاوف من اتساع رقعة الخلافات السياسية، خاصة في ظل حساسية المشهد في الضالع، التي تتمتع بثقل سياسي وعسكري داخل المعادلة الجنوبية. ويعتقد بعض المراقبين أن استمرار التصعيد المتبادل بين الأطراف المختلفة قد يؤدي إلى تعقيد المشهد، إذا لم تُفتح قنوات للحوار ومعالجة الخلافات عبر الأطر القانونية والمؤسسية.



وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن مواقف رسمية تفصيلية توضح الأسس القانونية والإدارية التي استندت إليها جميع تلك القرارات، الأمر الذي فتح المجال أمام تفسيرات وتأويلات متعددة بشأن دوافعها وتوقيتها.



ويرى محللون أن محافظة الضالع تقف أمام مرحلة دقيقة تتطلب قدراً كبيراً من الحكمة السياسية، وأن أي تصعيد قد ينعكس سلباً على الاستقرار المحلي ويؤثر في حياة المواطنين والخدمات العامة، في حين تبقى الدعوات قائمة لتغليب الحوار والاحتكام إلى المؤسسات والقانون من أجل تجنب مزيد من التوتر.


وفي ظل هذه التطورات، تظل الضالع واحدة من أكثر المحافظات حساسية في المشهد السياسي الجنوبي، حيث تترقب الأوساط المحلية والإقليمية كيفية إدارة الأزمة، وما إذا كانت الأطراف المختلفة ستتجه نحو التهدئة والحوار، أم أن الخلافات ستستمر بما يفرض تحديات جديدة على المحافظة خلال المرحلة المقبلة.

ليست هناك تعليقات