شبكه صوت الجنوب

ads header

الشهيد ابن الشهيد علي الرجال دينمو ثوره الجنوب

الشهيد ابن الشهيد علي الرجال 
دينمو ثوره الجنوب

وانا اقلب صور الاصدقاء وجدت النصف شهداء
لتسقط دمعة على بقية الصور وتمحوها....
فارس..علي الرجال..سيف علي  غالب محسن صالح .....والقائمه تطول
علي الرجال يا اخر الشهداء سافرت اليك في الامس
وجدت ضحكتك وجزء من جسدك الطاهر
فهل برحلة الليلة ستلتقيني كما انت....

اريد ان احدثك بكل شيء
كنت ساعود
كنت سالتقيك
كنت قادما اليك
لكنك قررت الرحيل الى ربك كما تحب

لحظة خروجي من الضالع الى مريس وعدتك اني ساعود

قلت لي بصوت حزين سانتظرك يامحمد ولو انني  في مقدمه جبهات القتال

لوحت لك من بعيد وانت مازلت مبتسما
لم تذبل ابتسامتك لم تموت تلك الرسمة الجميلة على شفاك

سافرت وليتني ما فعلت
ليتني بقيت معك ياصديقي
آه ليتني عدت اليك حتى اراك مبتسما من جديد
الان تبكيني ابتسامتك تحرقني وتمزقني
وتقتلني ولا اموت

علي الرجال ذلك الشاب الذي قل ما تجده في هذا الزمن
علي الرجال ذلك الشاب الذي ياتي في العام مرة كل ليلة القدر
علي الرجال  ترجل في ميدان الشرف مقبلا غير مدبر
وسارع على نيل الشهادة ونالها مبتسما
توقف قلبه ومازال مبتسما
تمزق جسده ومازال مبتسما

كان يشرق كل صباح كالشمس عليَّ والبسمة
لا تفارقه
بيده اليمنى ابنه سيف  وبالاخرى سلاحه الذي لا يفارقه
سيف ذو الخامسه من عمره
ذاك الشبل من ذاك الاسد

نحوي يهرول ولكن ابتساماته وضحكاته تسبقه في كل لقاء التقي به

ما الجديد يا علي الرجال ؟
منذو انطلاق الحراك
وكل مرة تحدث اشتباكات مع جنود حيدر وبعده جنود ضبعان ومليشيات الحوثي

وبالكاد يعود الى البيت سالم

هكذا عاش علي الرجال ايامه الاخيرة من مترس  الى المترس
ومن جبهه الى جبهه

لم يترك قطعة سلاح  في البيت

جعبته مكدسة بالرصاص والكعك

وعلى جلد الجعبة صورة سيف وصور رفاقه الذين سبقوه الشهاده وهو
يضحك

غدا ساموت من أجل ان تحيا تلك الضحكة

يذهب ليمزق الظلام للضحى الجديد

هناك يقاتل قوى الاحتلال ومليشيات الحوثي المتخلفه الشيطانية
 
لم ينام ليلة واحده  على فراشه
منذو وصول مليشيات الحوثي الى الضالع

بل قضى تلك الليالي وتراب الضالع تلتحف روحه وتغطيه
سيف  لحضة الشروق يضل على ابواب المنزل
حتى يعود ابوه
امه على شرفة البيت تترقب العودة المعتادة لفلذه كبدها

علي الرجال  يعود وابنه وامه تتصارع وتتسابق على استقباله

آه
اه
علي الرجال  اصيب
علي الرجال  استشهد
علي الرجال  اصيب
علي الرجال  استشهد

عشر ساعات بين مجموعة من التناقضات القاتلة
تارة تقتلنا الاخبار وتارة اخرى تحيينا
حتى قضت علينا في الرمق الاخير النفس الاخير

سيف مازال على الباب

امه مازالت تراقب الجبال والوديان وكل الطرق المؤدية الى شرفته حالتها متعبه

الجبال حزينة ، الوديان حزينة
الطرق سوداء والبيوت مظلمة

علي الرجال  لم يعد...

كان يتوقع الجميع ذلك...
علي الرجال  يتقدم الصفوف بكل المعارك
استشهد رفيقه فارس الضالعي وازداد شغفا للحاق برفيقه
الكل ينتظر هذه اللحظة ويتوقع هذا اليوم
إلا ابنه سيف وامهه وزوجته
ينتظرونه كما ننتظر ليلة القدر في كل عام

علي الرجال  يعانقه تراب الوطن
علي الرجال لم يسقط ولن يسقط سيضل كالجبال واقفا

قال لي ذات يوم: ادرك ما افعله انا وثقتي
بالله تدفعني للتقدم اكثر
سيعوض ابني سيف  ويسعد امي وزوجتي وكل افراد اسرتي
لن يخذلهم الله
ولن يخذلني

الان

من سيقنع سيف ان والده قد رحل شهيدا

آه ياوجعي

لكنه لا يعرف شيئا إلا تلك الضحكة التي يسعده وذلك الحضن الذي يحتويه ويحميه

يرفعه الى السماء كل يوم ويعود الى يداه دون ان يسقط

ويضحك سيف الذي يريد التحليق

سيف ليتك تستوعب ما اقول اباك محلق الان في السماء ويد الله من ترعاه
اباك شهيدا لم يمت يا سيف

ذهب الجميع وسيف في الشرفة يبكي

لا يعلم الى اين ذهب والده لكنه يعلم بانه سيعود في اي لحضه ويحمل له الهديه الذي تعود ان يحضرها له كل مره

طال الغياب هذه المرة

اصوات الرصاص لا تتوقف والقذائف تتساقط
تهتز الضالع وسيف مازال يترقب
الابواب
  مازال في محل الانتظار

لم يعد بعد 

ماذا جرئ ماذا حدث...

ضج القوم وتفجرت العيون باكية

علي الرجال جريح

ولكن مازال سيف  واقف ووالدته لاتغمض عيناها
تتحرك بخوف وتترقب بامل سياتي ابني الان

ضج القوم وتعالت الاصوات علي الرجال  شهيد

زغردت الام واعتلت التبة متفاخرة
تزغرد بجنون وتبتسم للجميع وتتحدث بعزة
ابني شهيد تزغرد ترفع الصوت ابني شهيد
 
هناك
مازالت ام الشهيد على التبة
بعيدة كالسماء وشامخة كالجبال

أقبل اقدامك
يامن عطرتي بدماء شهيدك الوطن

يامن للعزة انتي الشرف والعطاء

يا أم ويا زوجه  الشهيد والمقاوم والثائر

ومازال سيف  على الباب ومازالت امه على الشرفة

ومازلت دموعي تشيعك وتبكيك حتى اللحظة
ياوجع العمر وفخرنا الكبير

بقلم محمد صالح مثنى

ليست هناك تعليقات