قبس ﻻيرى للجنوب في خارطة ولد الشيخ...*
*قبس ﻻيرى للجنوب في خارطة ولد الشيخ...*
رغم ان القضية الجنوبية تشكل جوهر الصراع بين فرقاء الحرب على الجنوب في صيف 1994م والذي تعصف بهم التنازعات والتسابق على تقاسم الجنوب
" الكعكة" ولم يهتدوا الى حلول منصفة لهذه القضية الجنوبية المعقدة غير بشراء الذمم والوﻻءات حتى اندلعت ثورة الحراك الجنوبي بزخم شعبي هادر من باب المندب غربا الى المهرة شرقا ومن ارخبيل سقطرى جنوبا وحتى العربية اليمنيه والسعوديه شمالا
في عام 2007م
بزخم متعاظم رغم استخدام العنف المفرط ضده والقسوة الشديدة التي تصل الى ارتكاب جرائم ضد البشرية من خلال المجازر التي كانت ترتكبها قوات اﻻحتلال اليمني ضد الحراك الجنوبي السلمي وسط صمت عربي ودولي مخزي يعد وصمة عار في جبين حضارة العصر الراهن بما انتجته من تكنولوجيا ووسائل اتصال متقدمة ولكنها مارست التعتيم والتخلي عن المهنية الاعلاميه المفترض انها تتصف بها في نقل مايدور من احداث ..
وجاء الربيع العربي بثورات تونس ومصر وليبيا وفي العربية اليمنية التي تحتل الجنوب العربي ( جنوب اليمن) لكن تم التوصل الى نقل السلطة الى يد امنه" وفق تعبير الرئيس صالح وباتفاق المؤتمر وحلفاؤه واللقاء المشترك وشركاؤه ' وفعﻻ حدث انتقال سلس بالمناصفة بين الطرفين وعقدوا حوار موفمنبيك عام2013 م واعترفوا بالقضية الجنوبية وانها تشكل اساسا لحل المشكلة في اليمن!!
وبعد حوار طويل لم يتوصلوا الى حل للقضية الجنوبية وطالبوا مجلس الامن الدولي بالتمديد لهم خمس سنوات لكن يبدو ان المجلس لديه اولويات ومنها سرعة التوصل الى الحل خوفا من القاعدة وداعش واختتموا اعمال مؤتمرهم في 25 يناير 2014م بالذي توافقوا عليه وهو نسبة كبيرة من مشاكل العربية اليمنية ولم يتوافقوا على حل للقضية الجنوبية
" اللقمة القاتلة" كما وصفها احد التقاير الغربية ..
واصدر الرئيس هادي قرارا بماتوصلت اليه اللجنة المشكلة حول شكل الدولة باعتماد سته اقاليم دولة اتحادية حديثة !!
لقد كان حوار موفمنبيك وتلك الدولة واقاليمها الستة محل رفض شعبي واسع في الجنوب منذ بداية الحوار ..
غير ان مجلس اﻻمن الدولي لم يتطرق الى الجنوب في قراراته
وتوسع الحوثيون بزحفهم على صنعاء والسيطرة عليها وهروب قيادة حزب اﻻصلاح وقائد الفرقة الاولى ثم اعتقال هادي ورئيس وزرائه وكل الوزراء الجنوبيين وهروبهم الى عدن في 21 فبراير 2015م وزحف الحوثيين وعفاش
( كل القوى في العربية اليمنية متخفيه خلف هذه التسميه) بدعم ايراني على عدن وتدخلت دول التحالف العربي بضرباتها الجويه وتحالف معها شعب الجنوب العربي من طرف واحد منطلقا من عروبته وايمانه ان مصير العرب واحد وحقق النصر في بلاده الجنوب بينما ظلت العربية اليمنيه وكل قواها تتوزع ادوار وتتبادلها ولكنها متفقة ومتوافقة ..
وعجزت ضربات التحالف وامواله وسلاحه عن تحقيق اي تقدم نحو هزيمة الحوفاشيين ..
لقد جاءت خارطة طريق المبعوث الدولي اسماعيل ولد الشيخ احمد المعتمدة من قبل مجلس الامن الدولي ولاول مرة فيها ذكر للجنوبيين (الجنوب ) باعطائهم نصف حكومة الوحدة الوطنية التي ستشرف على تنقيح الدستور واعادة النظر في اﻻقاليم الستة واجراء اﻻستفتاء على الدستور ثم اجراء الانتخابات بعد السنتين..
ان تطرق مجلس الامن الدولي عبر خارطة مبعوث الامم المتحدة سلط "قبسا" صغيرا على القضية الجنوبية واعطى اشارة اصغر بتوجه المجلس لحل الدولة الاتحادية بين الشمال والجنوب وبالقطع هذا مايرفضه كل شركاء الحرب على الجنوب في صيف 94م
كما لن يقبله شعب الجنوب بعد كل هذه التضحيات وكل هذا الدمار والعبث بالجنوب على مدى 22 سنة تخللتها حربين شاملتين .. ولن يكون بعد كل ذلك اي حل ممكنا يضمن امن واستقرار العربية اليمنية والمنطقة غير بقيام دولة الجنوب العربي الفيدرالية كاملة اﻻستقلال وعلى حدودها الدولية المعروفة.
*علي محمد السليماني*




التعليقات على الموضوع