المجلس التنسيق لقوى الحراك بالمهرة يوجه مذكرة إلى محافظ المحافظة
المجلس التنسيق لقوى الحراك بالمهرة يوجه مذكرة إلى محافظ المحافظة
وجه مجلس تنسيق قوي الحراك مذكرة خاصة وهامة إلى محافظ المهرة الشيخ محمد عبدالله كدة في اجتماع مجلس التنسيق بالمحافظ في قاعة الاجتماعات بديوان المحافظة الخميس الماضي الموافق 16 / 11 / 2016 م .
ونستعرض نص مذكرة هيئة رئاسة وأعضاء مجلس تنسيق قوى الحراك بالمهرة للمحافظ ..
بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ / محمد عبدالله كدة
محافظ محافظة المهرة المحترم
تحية طيبة وبعد
الموضوع/ رأينا حول الوضع العام في المحافظة
في البداية نهديكم اجمل التحيات والتمنيات الصادقة بالصحة والتوفيق في مهامكم الجسيمة باسم اعضاء مجلس التنسيق لقوى الحراك الجنوبي في محافظة المهرة وكافة نشطاءه ومناضليه وفئاته الاجتماعية وقطاعاته المختلفة وجمهوره على امتداد مديريات محافظتنا الباسلة كما نقدر جهودكم وما تقومون به انتم وقيادة السلطة المحلية بالمحافظة من اجل الحفاظ على امن واستقرار المحافظة واستمرار الخدمات العامة للمواطنين في هذه الاوضاع الصعبة والمعقدة وفي ظل ظروف الحرب القائمة ..
وبهذه المناسبة ايضا نتوجه لكم بالشكر والتقدير على دعمكم الدائم للفعاليات ونشاطات الحراك بالمحافظة ومن خلال مذكرتنا هذه ولقائنا بكم اليوم نود التأكيد على دعمنا ووقوفنا الى جانبكم والى جانب السلطة المحلية بالمحافظة من اجل تحقيق المزيد من التطورات والنجاحات في مختلف مجالات التنمية والحفاظ على التماسك والسلم الاجتماعي والامن والاستقرار بالمحافظة.
كما نود ان ننقل لكم رأينا وملاحظاتنا حول الاوضاع العامة في المحافظة والتي نحددها في النقاط التالية :-
أولا : الوضع الاداري العام في المحافظة:-
رغم ادراكنا بان المشاكل والصعوبات القائمة التي تواجهكم وتعاني منها المحافظة في مختلف المجالات هي نتيجة التراكمات وسياسات ممنهجة تهدف الى تدمير البنية المؤسسية للدولة في الجنوب بعد حرب 1994م وعلى مدى اكثر من عقدين من الزمن من قبل نظام صنعاء واستهدف ذلك الادارة والقانون وكل مقومات الدولة وانجازاتها والذي بدأ بإقصاء الكادر المؤهل والقدرات وإحلال بدلا عنهم الاميين واشباه الاميين والمواليين للنظام القائم في مختلف المكاتب والهيئات والمصالح الحكومية وتشجيع التسيب واللامبالاة والفساد ومحاربة القيم والاخلاق والنزاهة وأدى ذلك الى انتشار الفساد العام وغياب النظام والقانون والفوضى ونهب المال العام والمصالح العامة وهو ما نعانيه اليوم من تعطيل للتنمية وانهيار الخدمات بشكل عام وانهيار المنظومة الامنية ايضاً .. وفي هذا الوضع الجديد القائم بعد عاصفة الحزم لم نشاهد اي تغيير او تطوير في مجال الادارة بالمحافظة حيث ان تلك الوجوه والكوادر التي طغت على الوضع منذ اكثر من 20 عاماً وساهمت في تدهور الوضع لازالت نفسها في مواقعها وعلى رأس الجهاز الاداري في المحافظة والمديريات رغم بعض التغيير في قيادة السلطة المحية بالمحافظة ..ولا تقوم اغلبية الاجهزة الادارية بمهامها وتقديم الخدمات للمواطنين ولم يتم ترتيب الاوضاع الادارية واغلب موظفي الجهاز الاداري اما في اجازات طويلة وغياب وبدون مهام حتى ان العديد من المكاتب العامة وفروع الوزارات مغلقه ابوابها ولا تفتح مكاتبها منذو سنوات .. كما ان الاوضاع في المديريات متردية بشكل عام بسبب غياب دور السلطات المحلية واجهزتها مما ادى الى الفوضى وغياب الامن والسطو على المصالح والاراضي وتعطيل الكثير من الخدمات...
ثانيا : الأوضاع الأمنية والعسكرية:-
رغم توفير الكثير من الدعم والامكانيات لبناء الأجهزة الأمنية والعسكرية في المحافظة من قبل التحالف والسلطة المحلية الا ان الاوضاع الامنية بقيت دون تحسن حيث ظواهر التهريب المعروفة وانتشار جرائم القتل غير المسبوق على مستوى المحافظة والمديريات واستمرار تهريب المخدرات وتجارة السلاح ومحاولات السيطرة على المنافذ والموانئ الهامة في المحافظة وانتشار الفتن والنزاعات القبلية وظاهرة النقاط القبلية والتقطعات في الطرقات في ظل عجز وغياب كامل لدور الاجهزة الامنية وهذا نتيجة لعدم وجود استراتيجية وخطط علمية لبناء المؤسسات الامنية واعتماد العشوائية وغياب معايير اختيار القيادات والكادر الأمني والذي تم على اسس غير صحيحه ولم تتوفق قيادة المحافظة وقيادة الشرعية والتحالف في اختيار الكادر القادر والمؤهل لترتيب الاوضاع الامنية بالمحافظة وهذا الفشل الذي يراه الجميع في تحقيق الأمن بالمحافظة ويتحدث عنه الناس كانت نتائجه استمرار الجريمة والقتل والتهريب والتقطع وانتشار الفوضى وقد ادى ذلك حتى الى الأخطاء الكبيرة التي حصلت في عملية التجنيد للقوة الامنية بدعم من دولة الامارات ل 2000 جندي محلي والتي شابها القصور وسوء الاختيار وسيطرت عليها النزعة القبلية والمناطقية وغياب العدالة بين المديريات والقبائل ، كما ان باقي الاجراءات الخاصة باعتماد العائدين وكشوفات الترقية وعدم العدالة في صرف الرواتب من التحالف الذي شمل البعض دون الاخرين وسبب الاحباط وردود الافعال عند الجنود والكادر الامني كل ذلك سيسحب نفسه على الوضع الامني مستقبلاً اضافة الى سوء التوزيع للدفعات المجندة الجديدة وللإمكانيات والاليات المقدمة من دولة الامارات لهذا لابد من اتخاد الخطوات والاجراءات الكفيلة والجادة بإعادة ترتيب اجهزة الامن بالمحافظة ادارياً وتأهيلاً وتجهيزاً وحقوق ومساواة وزرع بدور التغيير والثقافة الوطنية لدى رجال الامن. وفي المجال العسكري لازال الوضع كما هو بنفس القوة والمعسكرات والالوية منذ اكثر من عشرين عاماً. ولم يحصل اي تجنيد او بناء قوة عسكرية خاصة بالمحافظة اضافة الى تهميش الكادر المحلي.
ثالثا : أوضاع الخدمات العامة :-
بقي مستوى الخدمات العامة في عاصمة المحافظة والمديريات يراوح مكانه دون تقدم في الخدمات الصحية والتعليم والكهرباء والمياه وغيرها من الخدمات رغم علمنا بتقديم الكثير من الدعم المالي والامكانيات من قبل السلطة المحلية بالمحافظة وسلطنة عمان والهلال الاحمر الاماراتي وذلك بسبب سوء ادارة تلك الخدمات وسوء التصرف بالإمكانيات المتوفرة والدعم..
رابعا : قضايا الكادر والموظفين المبعدين قسراً مدنيين وعسكريين بعد حرب صيف 1994م ومظالمهم والذين لازالت معاناتهم قائمه ولم يتم معالجة اوضاعهم وهي احدى القضايا الاساسية للحراك الجنوبي التي يجب التعامل معها واتخاذ الاجراءات الآلية المناسبة لمعالجتها واعادة حقوقهم والاستفادة من قدراتهم..
خامسا : الوضع الاقتصادي وموارد المحافظة :-
في هذا الجانب لابد من الاشادة بجهودكم ودوركم كسلطة محلية بالمحافظة في ضمان الاعتماد على الذات واتخاذ الاجراءات الكفيلة بالتسهيلات الجمركية في المنافذ وميناء نشطون واستيراد المشتقات النفطية الى المحافظة لتامين الوقود والمحروقات والغذاء واستيراد البضائع والكماليات وهي الجهود التي ادت الى الحفاظ على استمرار الخدمات وحل ازمات الكهرباء والتعليم والصحة والمياه بمستواها الحالي ودفع رواتب الموظفين وتسيير امور المحافظة وتوفير المساعدات والدعم في مجالات التعليم وتشجيع الدراسة الجامعية والعلاج للكثيرين. ولكن فان ترتيب اوضاع المنافذ وتنظيم العمل فيها وفي ميناء نشطون والاشراف المستمر وتنفيذ تطبيق الاجراءات والحفاظ على الموارد العامة والاستفادة من هذه التسهيلات في رفع مستوى معيشة المواطنين وتوفير الوظائف للعاطلين وزيادة الدخل والحفاظ عليه ومنع ظواهر التهريب والتحايل ووضع حد للتلاعب في المنافذ سيحقق موارد افضل وتبقى مهمة كبيرة ودائمة للسلطة المحلية بكامل اجهزتها .
كما إن قطاعي الإستثمار والثروة السمكية يعتبران قطاعان هامان في المحافظة يجب رعايتها والاهتمام بهما من خلال تفعيل المؤسسات الحكومية المختصة ومعالجة أوضاع هيئة المصائد وهيئة الاستثمار وحماية الثروة السمكية من النهب والاصطياد العشوائي والفوضى وتشجيع الإستثمار وتهيئة المناخ المناسب للنمو والعمل .
وبناءً على ما سبق فإننا في مجلس التنسيق لقوى الحراك السلمي الجنوبي بالمحافظة نوكد على معالجة الاختلالات والقصور في مختلف المجالات الإدارية والأمنية والخدمية والإجتماعية والإقتصادية والمالية وندعو السلطة المحلية الى تحقيق المطالب التالية :-
1 - يطالب مجلس التنسيق لقوى الحراك بالمحافظة بإجراء حركة تغيير جادة ومدروسة في الجهاز الإداري والعسكري والأمني على مستوى فروع الوزارات والمكاتب والمصالح والهيئات الحكومية في المحافظة وعلى مستوى المديريات بناءً على معايير القدرة والكفاءة والخبرة الإدارية والنزاهة والعدالة والشراكة تأخذ بالاعتبار التوزيع العادل للسلطة والثروة بين كل مناطق النطاق الجغرافي والاجتماعي للمحافظة كشرط أساسي للإنتقال بأوضاع المحافظة الى الأفضل ومعالجة كل الاختلالات والقصور في مختلف المجالات الإدارية والأمنية والعسكرية والخدماتية والاقتصادية والمالية .
2 - المطالبة بأهمية تطبيق النظام وسيادة القانون على الجميع وفي معالجة القضايا المدنية والعسكرية بشكل عام والإبتعاد عن الأعراف القبلية في القضايا العامة والخاصة ما عدا في الخلافات القبلية بإعتبار ذلك الأساس لبناء الدولة المدنية الحديثة التي يجب ان نتمسك بها جميعاً.
3- تطبيق قانون الخدمة المدنية وتفعيل دور هيئات السلطة المحلية بالمحافظة والمديريات والمكاتب الحكومية والمصالح لتقوم بدورها وواجباتها الدستورية والقانونية.
4- يطالب مجلس التنسيق لقوى الحراك بالمحافظة بإنصافه وإعطاءه مكانته ودوره في إدارة شؤون المحافظة والمديريات كقوة أساسية للتغيير في هذه المرحلة التاريخية وذلك من خلال تعيين وترشيح ممثليه وكوادره في مختلف الهيئات الحكومية المركزية والمحلية وعند إجراء التغييرات الإدارية في مختلف مستويات السلطة المحلية والمكاتب والمصالح الحكومية .
5- ندعو الى المعالجة السريعة لقضايا المسرحين والمبعدين قسراً من أعمالهم ووظائفهم مدنيين وعسكريين في المحافظة وإتخاذ الإجراءات والآليات المناسبة لإعادتهم وحل مشاكلهم وإعطاءهم حقوقهم وتعويضهم ورفع الظلم عنهم وإعتبار ذلك مهمة أساسية وملحة أمام السلطة المحلية.
6- ضرورة إعادة ترتيب وهيكلة إدارة الأمن العام والأجهزة الأمنية والعسكرية بالمحافظة والمديريات وإعادة توزيع الكادر في الصف القيادي فيها وتجهيزها وتأهيلها لتقوم بمهامها وواجباتها.
7- الحفاظ على استمرار الخدمات العامة للمواطنين وتحسين إدارة تلك الخدمات وإعطاء الأولوية لتوفير خدمات المياه والكهرباء في العاصمة وباقي مدن ومناطق المحافظة ثم الصحة والتعليم والطرقات وغيرها.
8- إيقاف السطو على الممتلكات والمصالح العامة والأراضي.
9- تفعيل مؤسسات القضاء في المحافظة من نيابات عامة ومحاكم ابتدائية واستئناف لتقوم بدورها.
10- حسم مشكلة المنافذ وبسط سيادة السلطة عليها وإيقاف العبث والتلاعب الذي يجري في المنافذ البرية والميناء.
11- الحفاظ على الموارد المالية للمحافظة وإتخاذ ما يمكن من إجراءات لزيادة تلك الموارد والاستفادة منها في تسيير أمور المحافظة.
12- تفعيل الرقابة والتفتيش والمراجعة على الدعم المالي والإمكانيات التي تقدم للأجهزة الامنية والخدماتية لضمان تسخيرها في مكانها الصحيح.
وفي الأخير نأمل أن يحظى ما جاء في مذكرتنا هذه باهتمامكم وعنايتكم ونحن على ثقة تامة بأن هذه القضايا هي محل اهتمامكم وتحتل حيزا كبيرا من نشاطكم وجهدكم.
وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير والمصلحة العامة.
ولكم خالص الشكر.
صادر عن /
هيئة الرئاسة
وأعضاء مجلس التنسيق لقوى الحراك الجنوبي محافظة المهرة




التعليقات على الموضوع