المجلس الإنتقالي الجنوبي والحزبية
شبكة صوت الجنوب/ خاص
الخميس 15 نوفمبر 2018م
حضرموت/سيؤن/
بقلم الاستاذ/فرج عوض طاحس
المجلس الإنتقالي الجنوبي والحزبية
///////////------//////////
لقد مثَّل قيام المجلس الإنتقالي الجنوبي قطعاً للجدل الدائر حول الحامل السياسي للقضية الجنوبية الذي طالما أنتظره الجنوبيون وطالبوا بقيامه لتوحيد قوى الثورة التحررية الجنوبية ، إنهاءً لحالة التمزق والتشرذم في الشارع الجنوبي التي كثيرا ما أُستغلت من قبل كيانات سياسية وشخصيات نافذة من خلال إحتواء بعض المكونات والشخصيات التي تدعي محسوبيتها على الحراك الجنوبي ، وهي في حقيقة الأمر لاتحظى بأَيِّ رصيد أو ثقل شعبي ، يتم إبرازها ودعمها متى ماأقتضت الحاجة إليها ، كما حصل في مؤتمرالحوار الوطني ، حيث دًُفِعَ بشخصيات محسوبة على السلطة على أنها ممثلة للحراك الجنوبي ، واليوم تُعَادُ الحياة لكيانات حراكية فقدت ديناميكيتها وشعبيتها ونسيها الناس ، بعد صمتها الطويل ، للقيام ببعض الفعاليات اليتيمة ، لدرجة أنه يتم نقل حمولة ثلاثة باصات نساء من المكلا إلى مدينة سيؤن للقيام بمسيرة أحتجاجية ضد التحالف في ٣ /١١/ ٢٠١٨ م ، من قبل الحراك المحسوب عاى المناضل حسن باعوم ، وهو براء منه ، بعد أن فشل في تجميع له أنصار ومؤيدون من أبناء المدينة ، مما يشكل إهانة لرمزية المناضل حسن باعوم الذي أحبته حضرموت والجنوب ، وقدرته على تحريك الشارع بمجرد إشارة منه ، نقول لهؤلاء : كفوا عن استخدام إسم هذا الرمز الوطني والمناضل الجسور لأهداف مشبوهة ، لأيهام الداخل والخارج الأقليمي والدولي ، بأنَّ حراككم لازال يحظى بشعبية . ،وتأتي هذه التحركات دائماً عند الحديث عن عقد جولة محادثات سلام جديدة بإشراف أممي بين الانقلابيين والشرعية ، تُنْهِي حالة الحرب القائمة في البلاد منذ أربع سنوات ، وبروز بعض الأصوات الأقليمية والدولية التي تطالب بضرورة إشراك المجلس الإنتقالي الجنوبي كمفوَّض عن الجنوب في هذه المحادثات بعد أن أظهر حضورا سياسيا وعسكرياً قوياً على الأرض ، كحليف مؤتمن للتحالف العربي في حربهم ضد الحوثيين واستعادة الشرعية ، وضد التوسع الإيراني في اليمن والجزيرة العربية والخليج ،
وعلى الرغم مِنْ أنَّ هناك قوى حراكية لازالت لم تنظوِ في إطار المجلس الإنتقالي وتدعي تمثيلها للجنوب ، إلا أنَّ المجلس
الإنتقالي على ما شاب عمله بعض الهفوات والقصور ، يظل الأحق والأجدر بأن يكون الحامل السياسي للقضية الجنوبية ، وممثلاً للجنوب لإعتبارات كثيرة ، أهمها أنه يمتلك امتدادا واسعاً وشعبية في كل مدن الجنوب وقراه ، من خلال هيئاته القيادية التي شكلها في المديريات ، وقدرته على تحريك الشارع متى ماتطلبت الظرورة ذلك ، كما استطاع أن يوصل صوت الجنوب إلى المجتمع الدولي والأقليمي ، على الرغم من الحصار المفروض عليه ، بفتحه مكاتب له في بعض الدول الأوروبية ، بالإضافة إلى الدور العسكري الهام في محاربة الإرهاب وتثبيت الأمن والاستقرار في المناطق المحررة التي له وجود عسكري فيها ، لكن السؤال الذي كثيرا مايطرح ، هل المجلس الإنتقالي حزب ، أو تجمع جبهوي ، لأننا كثيرا مانقرأ أو نسمع بعض الطروحات التي تطالب من هم أعضاء في المجلس الإنتقالي ، ولديهم انتماءات حزبية أن يقدموا استقالاتهم من أحزابهم ، هذه بالتأكيد طروحات ليست موفقة وصائبة ، فالإنتقالي ليس حزباً ، فهو الأقرب أن يكون تجمعاً جبهوياً ، يحق لكل مواطن جنوبي بغض النظر عن إنتمائه السياسي والفكري ، أو أي مكون سياسي أو حزبي مع الإحتفاظ باستقلاليته التنظيمية ، أو قبلي أو نقابي ، أن ينظم إلى عضوية هذا المجلس طالما أظهر إلتزاماً بأهداف المجلس ومشروعه العام الذي يناضل من أجله ، هذه الدعوات تتناقض مع دعوات المجلس للحوار والانفتاح على الآخر ، خدمة للقضية الجنوبية العادلة ، لأن مثل هذه الدعوات تجعل من المجلس مكوناًمنغلقا على ذاته لايستحق أن يكون ممثلاً للجنوب ، فالأحزاب دائماً تجمع بين أعضائها الوحدة السياسية والفكرية والتنظيمية ، وهذه ليست متوفرة في المجلس ، ممَّا يجعله أقرب أن يكون تجمعاً جبهوياً لاغير .
سيؤن / حضرموت
الإستاذ / فرج عوض طاحس
الخميس ١٥ نوفمبر ٢٠١٨ م




التعليقات على الموضوع