الى روح الشهيد القائد / اياد الخطيب .. للكاتب والمناضل وائل الشاعري
الى روح الشهيد القائد / اياد الخطيب ..
.
.
سلام عليك يا اخونا وقائدنا ، سلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيآ ،،
اخي الراحل رحيلك كان نوبة آلم صعقت قلوبنا جميعآ ، لم يكن تقبل امر رحيلك سهلآ ،،
اقسم بالله اني مع كل خبر وفاة احد ابطال الجنوب اتذكر فاجعة ويوم رحيلك يا اياد ،،
.
.
لقد اتى رحيل الحبيب البطل اياد بعد مسيرته النضالية الطويلة ، التي ابتدأت بالجنوب وانتهت على تراب الضالع ؛ ليلقى بذلك جمعًا من أبطال الجنوب الذين قضوا نحبهم في ارض الجنوب الحبيب ، وسجله التاريخ مجدًا فاخرًا يُضاف إلى أمجاد الجنوب العظيمة ، ولكن سجل بحبرٍ من دم ، وسجل على صفحات من ثرى الجنوب الحبيب ،،
القائد الشهيد اياد قضى حياته وهو يدافع بكل قوة وعزيمة واصرار لتحرير الجنوب وحمايته من وحدة الطاغية اللعينة ، سخر حياته للجنوب ، قضى اياد مصرًّآ متحمسًا ولسان حاله تقول : اما تحرير الجنوب وإما شهادة وجنات ، ونسأل الله أنه قد كتب له الأمرين معًا ،،
لقد كان الشهيد اياد ركيزة للثورة الجنوبية الصلبة في القتال ورصف الصفوف والروح القتاليه ، ونسأل الله ان يحفظ جهوده ويكون رحيله دافعآ لتعزيز الصفوف ،،
.
.
اما عن رحيلك يا أياد ،، ماذا اقول !!
رحيلك لم يكن هينآ اخي اياد ،،
ليس هيّنآ علينا كجنوبيين ثائرين أن نفقد ابتسامة رائعة بهذا القدر ، ووجهاً مبتسماً دائماً ، إشراقة شمس كانت تمدنا بالامل دائمآ ،،
ليس هيّنآ أن تغيب هذه العيون الشرسه الصادقة ، ليس هينآ تلك السماحة في بطل قاهر عرفناه بقدر الثغور ، واختبرناه بقدر المعارك ،،
فقد كناُ يا اياد نطمع بك لتقود كتائب في الدفاع عن الجنوب ، ثم نعيش سويآ في ارض الجنوب الحبيب ، ونغتنم فرحة الحرية والنصر سويآ ، لكن لم يشأ القدر ذالك ، ف عندما سافرتُ وودعتك وجدتُ السرور في عينيك ، وكأني بك الآن بعد استشهادك تقول : لن تعدم أمهات الجنوب أن تلد للأمة من شباب واشاوس الجنوب من يكمل المسير ،،
وبأذن الله كما قلت ان سيبقى الجنوب ينجب لنا من الأفذاذ والأبطال من يعيدون للجنوب مجده وعزه ، ويعيد الله بهم هذه الدولة بعزِّ عزيز ،
.
.
" حقيقة "
بعض الاشخاص نسوا الشهداء ،، واصبحوا يكتبون ويمجدون للأشخاص فقط ، تاركين ورائهم الشهداء لمقبرة النسيان ،،
لأني من النادر جداً ارى اشخاصآ يكتبون على الاسود الراحلة ، من الرغم ان قلوبنا كانت دائماً مجتمعة على محبة الاسود الراحلة ، كأمثال اخي القائد البطل اياد ، وهي اليوم تجتمع حزينة حقا ًعلى أياد الخطيب القائد الضرغام ، الذي ذوق المحتل العذب علقم بعد ثلاث اصابات متتالية . الا ان نفسه لم تطاوعه لترك الجبهة وترك اخوانه واصدقائه المقاتليين وبقي صامدآ بأصابته البليغة حتى نال مبتغاه ، وهي الشهادة في سبيل الجنوب والارض والعرض والشرف ، رحل تاركآ اطفاله ، تاركآ اخوته ، تاركآ احبابه ، رحل تاركآ كل شيئ ، لاجلي ولاجلكم ولاجل شعب الجنوب اجمع ، رحل تاركآ لنا وسام شرف سيبقى على صدر كل جنوبي ،،
.
.
تعلمت من الشهيد اياد معنى التضحية في سبيل الوطن ، ومعنى الاخلاص للشهداء ، تعلمت منه كيف تهون الروح في سبيل اكبر غاية واكبر هدف وهو (الوطن) ،،
.
.
واخيرآ وليس أخيرآ :
أخي الشهيد اياد لستُ بمقام أن أكتب عن مآثرك ، المصاب جلل ، والمعاني حائرة ، والحروف متناثرة ، ونبضات آلم لاتنتهي ، أحببتُ أن أجمع بعض مرثيات عنك ولكن عجز قلمي ، ولا تكفيني ال28 حرفآ لأكتب عنك اخي اياد .. فمهما قلت ومهما كتبت فلن افي جزء بسيط مما تستحقه ،،
فمنذ عشت وحتى أموت لا أظن أنني سألتقي رجلاً بمثل شجاعته وطيبته وتواضعه ووطنيتك واخلاصك ..
فقد كنت منارتنا وستبقى تاجآ فوق رؤوسنا حتى نموت ، ولا خير في كتائبنا إن لم تتحد إكرامآ لدم شهيدنا الغالي اياد ، وكل الشهداء ، لا خير فينا جميعاآ إن لم نمشي على نهج امثال الشهيد اياد ونقتفي أثره ، فقد كان نعم القائد البطل والقائد ،،
واما عن فراقك يا اخي والله اننا لحزينون .. نسأل الله الصبر والسلوان .. رحمك الله وغفرلك واسكنك جنات عرضها السماوات والارض ..
بقلمي / وائل الشاعري ..
تاريخ 2015/11/22 ..
دولة الهند ..
الساعة 5:41 فجرآ ..




التعليقات على الموضوع