شبكه صوت الجنوب

ads header

الاستعمار و العيش في كنفه :

شبكه صوت الجنوب



عرفت الكثير من شعوب العالم على مر التاريخ غزو و احتلال دول لدول أخرى لأسباب عديدة و تحت مسميات مختلفة، ومن هذه الشعوب شعبنا الجنوبي ، الذي رزح تحت الاستعمار البريطاني قرن و ربع قرن او يزيد.... فكانت هذه الشعوب مضطرة للعمل وإدارة البلاد في كنف الاحتلال و شغلوا الوظائف المدنية و العسكرية وحتى كان منهم وزراء و قادة عسكريون، لكنهم جميعا وفي بلدان عديدة لم يتخلو عن النضال السياسي و حتى النضال المسلح بصورة علنية او سرية الهدف منه إجبار المحتل على الرحيل و منح الشعب الحرية و الاستقلال.....
شعبنا الجنوبي طرد المستعمر البريطاني في الثلاثون من نوفمبر 67 و قد عايش أبناءه ذلك الواقع و الحالة التي تم سردها أعلاه.
لكن الشعوب ايضا تقع ضحية استعمار او استعباد لها، ليس من محتل اجنبي وإنما من أنظمة رجعية فاسدة وطنية، لا يهمها غير مصالحها الشخصية و استغلال شعبها و امتصاص ثرواته.... وليذهب الشعب إلى البؤس وحتى الجحيم.....و لهذا نشهد الانقلابات و الثورات ضد هذه الانظمة..... 
 و شاءت الاقدار ان يقع هذا الشعب الجنوبي البطل فريسة أخرى لاستعمار جديد هو خليط مركب  من الاستعمار الأجنبي الشمال و جيشه و الاستعمار المحلي الممثل  بالشرعية من العناصر الجنوبية........
اليوم تحاول السعودية من خلال اتفاق جدة العمل على ترويض الشعب في الجنوب بالقبول او التعايش مع الاستعمار المركب الجديد وتعمل ايضا المملكة على محاولة تدجين و تهجين هذا الاستعمار بعناصر القوى الثورية الجنوبية المطالبة بحق تقرير المصير والحرية و الاستقلال من هذا الاستعمار المركب و استعادة دولته التي كانت قائمة بعد الاستعمار البريطاني. هي محاولة سعودية لخلق حالة سلام وتعايش و حقن الدماء وفيها، اي في هذه المحاولة الحفاظ على الاستعمارالمركب  بالبقاء و طول الحياة......... وجد شعبنا الجنوبي و قواه الثورية نفسه ومع حالة الضعف و التشرذم و عدم التوافق او الاتفاق بين كل المكونات، وجد نفسه مضطرا الاستسلام المؤقت لهذه المحاولة المهادنة، فوجدنا ان الانتقالي قد اذعن مستسلما لهذه المحاولة من خلال اتفاق جدة الرياض. ويرى فيها انتصار له ولشعب الجنوب.
لكنني شخصيا لا أرى فيها انتصار مطلق وإنما هو تكتيك مؤقت يمكن القبول به للتخفيف من معاناة الشعب و تحسين حالته المعيشية و استعادة بناه التحتية و الفوقية و من خلاله الاستمرار و مواصلة النضال السياسي و حتى الكفاح المسلح على غرار الكفاح المسلح و تجربة شعبنا فيه  ضد الاستعمار الأول.
و يبقى السؤال هل سيصمد الانتقالي  على الثوابت الوطنية التي قطعها يمينا أمام الشعب في مليونية التفويض ومواصلة المشوار في ظل هذا الإعصار.......
أعتقد أن ذلك بالإمكان، فقط في حالة ان من يتم ترشيحه هم من اكفى و انزه الرجال و أكثر حبا و وطنية للشعب والأرض الجنوبية ،بعيدا عن كل المحاصصات والانتماءات المقيته.


احبك يا وطني ماحييت.

ابن الركيه
علي ثابت

ليست هناك تعليقات